"بكفي تمثيل "اسم مسرحية افتتحتها جمعية فرسان العرب على خسبة مسرح سعيد المسحال بغزة

غزة- الصباح - وسط الطريق يشق صفوف المارين بين ثنايا الأزقة.. وخلف خبايا الجدران لا يعرف حدوداً و لا تحكمه سدود يبحث عن ذاته.. في أعماق ذاته يريد أن يواجه.. يجب أن يعرف دوامة تقطن داخله.. عميقة هي ضخمة، معتمة ومخيفة يسيطر عليها الخوف من المجهول فهي في حد ذاتها مجهول ينتقل بعد يأس لذات غيره.. يبحث عله يجد ضالته لكن غيره أيضاً في رحلة بحث طويلة رحلة البحث عن الذات رحلة البحث عن المعرفة.. فهو لا يعرف ولا نعرف .

افتتحت جمعية فرسان العرب على خشبة مسرح مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان مسرحية "بيكفي تمثيل" للمخرج الشاب عصام شاهين.

ويضم العمل يوسف أبو الخير،عبد الفتاح شحاده، محمد الحسنات، وسيم الهندي، محمد شحادة، إياد أبو حليب، إبراهيم سلمان، زياد خضر، والطفل مجد عنتر.. مساعد مخرج وفني صوت/ وائل معروف، فني إضاءة / علاء عبد الرؤوف، ديكور / محمد العر، ملابس/ ألاء سعيد، منسق المشروع / تامر نمر الجاروشة بحضور حشد من المثقفين والمهتمين محبي المسرح بغزة.

ومن جهته قال رامي أبو شعبان رئيس مجلس إدارة جمعية فرسان العرب أن هذا العرض يأتي ضمن مشروع إنتاج مسرحية "بكفي تمثيل" بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان ضمن مشروع تطوير حقل الفنون الأدائية بشراكة مؤسسة فورد وأن هذا العرض يأتي اليوم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا حيث أخذت الجمعية على عاتقها تسخير أقصي طاقتها لخدمة أبناء شعبنا .وعبر أبو شعبان عن فرحته بنجاح هذا العمل والحضور الكبير من الشخصيات و العائلات.

وأكد أبو شعبان أن جمعية فرسان العرب ستستمر في العطاء والعمل لتنمية مجتمعنا والاستمرار بكافة برامج الجمعية. كما وتقدم بالشكر والتقدير لمؤسسة عبد المحسن القطان لما تقدمه من برامج تخدم المجتمع الفلسطيني وخاصة مدير برنامج الثقافة والفنون الأخ محمود أبو هشهش ومنسقة البرنامج نسرين نافع و الأخت أمل البرغوثي على هذا التعاون المتبادل.

" أماكن لم يدخلها احد"

قال نمر رباح رئيس تحرير مجلة الأطفال والزهرات: " بيكفي تمثيل" عمل مسرحي يتضمن فيها جديد بالتعاطي مع الفكرة بحد ذاتها والرمزية العالية رغم عدم وجود حبكة نص لها بداية أو نهاية.. نستطيع أن نقول أن واضع النص أو الرؤية ترك للمشاهد الفرصة والمجال ليفسر ما يحلو له من خلال نفسيته وهذا نجده أحيانا في بعض الأعمال التي تميل إلى السريالية بأنواعها المختلفة .وأضاف رباح شاهدت الكثير من أعمال المخرج الشاب عصام شاهين بالحقيقة له الكثير من الاجتهادات وهو يذهب إلى أماكن لم يدخلها احد وهذا ما يميزه في بعض الأحيان وأحيانا فهو يحاول أن يقرأ الواقع وينسجم معه ولكن يبدع في بعض الأحيان في طرح واقعنا المعاش كما هو الحال بهذا العمل بالتحديد وأحيانا الذهاب للسيريالية والبعيد من خلال تعاطيه مع الفكرة لكننا اليوم نستطيع ان نقول أن المشاهد يقرأ عدة رسائل من خلال "بيكفي تمثيل" سواء كانت سياسية او اجتماعية هي إسقاطات يقرأها الإنسان بطريقته الخاصة .

أما بخصوص المؤثرات فنجد أن هناك بساطة في الديكور والزي إلا أن المخرج نجح بتوظيفه بشكل جيد مثل الكراسي حيث استخدمت بأكثر من قضية تشعرك أن الكرسي هو القيد والحاكم بطرق مختلفة هناك استخدام للديكور بمفردات مختلفة وهذا توظيف جميل.

ويرى رباح أن وجود مسرح في واقع غزة الذي يغرق بالظلام من الصعب الخروج منه هو بقعة ضوء وسط هذه العتمة قد تكبر وتكبر لتصبح حالة ويزداد نشاط المخرج الشاب ومن معه.

" أسلوب التجريبي"

وقال عبد العزيز المقوسي المهتم بالمسرح: "بيكفي تمثيل" اليوم عمل تجريبي بمعني الكلمة من حيث الأداء والديكور والمؤثرات الصوتية والإضاءة فقد نجح المخرج الشاب بإيصال الرسالة بشكل بسيط وسهل يستطيع المشاهد استيعابه على مختلف مستوياته الفكرية. لكن اعتقد أن المخرج شاهين مازال يعتمد في أعماله المسرحية على نظام واحد من حيث الموسيقى والإضاءة واختلاط المشاهد من العامية إلى الرسمية بشكل مختلط وهذا يفتح المجال أما المشاهد والنقاد لتقيم أداء المخرج بأسلوبه التجريبي المعروف بين الارتقاء أو التراجع رغم ان العمل اليوم نجح في معالجة قضايا مهمة يعاني منها مجتمعنا الفلسطيني.

"رغم الاغتيالات جئنا "

الشابة رنا ساعد قالت :شاهدت المسرحية وتأملت بكيفية طرحها لقضايا تأثر مجتمعنا الفلسطيني بها من خلال قطع الكهرباء وجنازة الشهيد فقد نجح فريق العمل على خشبة المسرح بالتعبير عما يجول بخاطر المواطن المثقل بالهموم بمشاهد يومية ..وأضافت جئنا اليوم نشاهد عملا إبداعيا رغم كل الأحداث بما فيها استمرار المحرقة والاغتيالات وعمليات القصف.

" الاداء الاستعراضي"

طارق حميد احد مؤسسي فرقة المسرح أكد بان المشاهد المسرحية التجريبية كسرت الحاجز بين المسرح والجمهور من خلال أداء الممثلين فهم كأنهم يقدمون لعبه داخل لعبة يقومون بالدخول إلى اللعبة ومن ثم يخرجون منها والمشاهد يتابع بشغف إلى أين يريدون أن يوصلونا ويتابع حميد كان هناك اتصال واضح بين المجموعة من حيث أداء الممثلين على الخشبة فقد لاحظنا الأداء الاستعراضي للمثل إبراهيم سلمان بلياقته العالية وحركاته السريعة.أما الإضاءة اعتقد ان دورها متكامل مع باقى اعمال المسرحية ونترك للمشاهد تقيم عمل الاضاءة

"الاهتمام بالشباب "

سفيان الصوراني رئيس جمعية خريجي كليات المجتمع ثمن الجهد الذي تبذله جمعية فرسان العرب المتمثل بتقديمهم للمسرح الهادف الذي يجسد واقعنا المثخن بالجراح مؤكدا على أهمية استغلال الطاقات الشابة وتوجيهها بالشكل السليم.

"عدم توفر الاماكن"

مساعد المخرج وائل المعروف رأى أن "بيكفي تمثيل" طرحت قضايا كثيرة وقد بذلت الجهد لارتقى بالعمل من خلال عملي كمساعد للمخرج من حيث متابعة الصوت وأعمال الإضاءة وأيضاً مراجعه النصوص التي تم ارتجالها وكان هناك نقاش متواصل بيني وبين المخرج وصولاً للمشهد النهائي لكن كنا نواجه صعوبات باختيار المكان لعدم توفر الأماكن وفي متابعة الصوت بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل.

" نجم المستقبل "

الطفل مجد عنتر أوضح لنا بان هذه مشاركته الثانية بالوقوف على خشبة المسرح مع المخرج شاهين بعد مشاركته الأولى بمسرحية " لا تختار " كان دوري في المسرحية مخرج وكنت سعيد بمشاركتي وشعور غير عادي أن أستطيع المساهمة بطرح قضايا تعالج واقعنا الفلسطيني وان أقوم بحمل رسالة فلسطينية موجه للعالم.




[ للخلف ]